جريدة العاصمة
أوضح أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن ارتباط المغاربة العريق بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم على مدار خمسة عشر قرناً يستند إلى ثنائية متكاملة تجمع بين الأبعاد السياسية والعاطفية ضمن مرجعية دينية ثابتة.
وجاءت هذه التأكيدات خلال تقديمه للتقرير السنوي للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية، في الحفل الديني الذي ترأسه الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف.
وأشار الوزير إلى أن هذا التعلق يتخذ طابعاً سياسياً يتمثل في إسناد الإمامة العظمى للشرفاء عبر البيعة، مما ضمن حماية الثوابت وصيانة التراب الوطني، مستحضراً كيف تحول مؤلف "دلائل الخيرات" إلى شعار للتعبئة خلال تحرير المدن المغربية الأطلسية.
وفي الجانب العاطفي، تتجلى المحبة النبوية في العناية الفائقة بالسيرة العطرة وتخليد المؤلفات الكبرى التي رأت النور من مدن مغربية عريقة مثل سبتة، ككتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض و"الدر المنظم في مولد النبي المعظم" للعزفي، إلى جانب مؤلفات الإمام الجزولي.
واختتم التوفيق بالإشارة إلى أن الأمة المغربية دأبت على اللجوء إلى حمى السنة النبوية بالاتباع والاحتفاء، مؤكداً أن العلماء اليوم يضطلعون بدور محوري في تبليغ رسالة الإسلام عبر خطة واضحة ومبسطة.
وتهدف هذه الخطة إلى إقناع الناس بأن التوحيد الحقيقي يقترن بالتحرر الأخلاقي من الأنانية الفردية والجماعية، بما يحقق إصلاحاً عملياً ومجتمعياً يخدم قيم التدين السمح.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *