جريدة العاصمة
تتجه الأغلبية الحكومية بمجلس النواب إلى كسر جمود ملف دعم استيراد الأغنام، عبر خطوة رسمية تهدف إلى التنسيق مع المعارضة لتفعيل لجنة تقصي الحقائق في هذا الملف الذي بات يعرف إعلاميا بملف الفراقشية.
تستعد مكونات من الأغلبية البرلمانية لتوجيه مراسلة رسمية إلى فرق ومجموعة المعارضة، تدعوها فيها إلى عقد اجتماع موسع يضم كافة الأطياف النيابية. ويهدف هذا اللقاء إلى التباحث والتنسيق بشأن الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق، وتحديد هيكلتها من رئيس ومقرر وأعضاء.
وحسب المعطيات، فإن فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلالي للوحدة والتعادلية قد وقعا بالفعل على هذه المراسلة، وفي حال عدم انضمام فريقي التجمع الوطني للأحرار والدستوري الديمقراطي الاجتماعي، فإن المبادرة ستسلك طريقها إلى المعارضة اليوم الخميس بناء على موقف الفريقين الموقعين.
وفي هذا الصدد، أكد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن المراسلة جاهزة وموقعة، مشيرا إلى أن الهدف هو تفعيل اختصاص لجنة تقصي الحقائق على أرض الواقع وليس في الإعلام. وأبدى التويزي استعداد الفريقين لعقد الاجتماع فورا لإنهاء هذا الجدل وتنوير الرأي العام، لافتا إلى أن رغبة فريقه تمتد لتشمل التدقيق في جميع منظومات الدعم التي تشهد إشكالات، كالحبوب والغاز والسكن، وليس فقط ملف اللحوم.
في المقابل، أكدت المعارضة النيابية انخراطها الكامل في التوقيع على طلب تشكيل اللجنة، مشيرة إلى أن غياب التوقيع الرسمي لبقية مكونات الأغلبية حتى الآن يعود إلى حسابات سياسية حزبية رغم وجود قناعة شخصية لدى العديد من النواب بعد الاتصالات الشخصية المتبادلة.
وأوضح رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن تقصي الحقائق في هذا الملف بات مسؤولية برلمانية ملحة لا يمكن التغاضي عنها. وعزا ذلك إلى الاختلافات الرقمية المرصودة في عملية الاستيراد بين وثائق مكتب الصرف وأرقام الوزارة الوصية، فضلا عن المعاناة الكبيرة التي واجهتها الأسر المغربية في اقتناء أضاحي العيد ومسألة الوفرة التي روجت لها الحكومة سابقا.
من جانبه، اعتبر إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن هذه المبادرة أصبحت مطلبا شعبيا يتجاوز الحسابات الفرقية الضيقة. وشدد السنتيسي على ضرورة التدقيق في الموضوع بهدف استرجاع أموال الدعم في حال ثبوت أي تلاعبات، مبرزا في الوقت ذاته أن النصاب القانوني لتشكيل اللجنة لا يزال ينتظر التوقيع الرسمي والعلني لأي من مكونات الأغلبية الأخرى.
وفي الوقت الذي تسارع فيه بعض الفرق الزمن للحسم في هذا الملف، فضّل رؤساء فرق الأغلبية الأخرى، والمتمثلة في التجمع الوطني للأحرار والحزب الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، عدم الرد على الاتصالات الهاتفية والرسائل، وهو الموقف ذاته الذي تبنته المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية حتى صياغة هذا التقرير.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *